العمق نيوز
جريدة أخبارية شاملة

كيف نطبق التفكير العلمي في مجالات حياتنا؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف نطبق التفكير العلمي في مجالات حياتنا؟
زمن القراءة: 5 دقائق

لنا في آيات الله سبحانه وتعالى دوما الأساس والفكر والعمل، يقول الله سبحانه وتعالى: “أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَابٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.” سورة البقرة266

إذا نظرنا إلى هذه الآية الكريمة، سنجد أن فيها عدد من الصور العلمية التي تتم بدقة بطريقة معينة. وإذا نظرنا إلى ختام الآية الكريمة، سنجد أنها تدعو للتفكر والتفكير.

فالصور العلمية تتمثل في الجنة أو الأرض المثمرة بالنخيل والعنب، ومصدر ماء الري تحتها من أنهار، ثم حالة للنفس والقلب والخُلُق تتمثل في الكِبَر، ثم ربط ذلك مع وجود ذرية ضعيفة جسديا ونفسيا في تركيبة تشير إلى عدم الإعتناء بالأرض والرزق، بعدها حالة أو كارثة مناخية تتمثل في إعصار فيه نار له أثر الإحتراق بكل تفاعلاته.

والتفكر والتفكير يتمثل في وجود تتابع معين في كلمات الآية الكريمة يساعد على فهم التسلسل المنطقي للأحداث، فتكون نتيجة أو مخرجات كلية من مجموع الأحداث… فسبحان الله الذي عَلَّمَ الإنسان ما لم يعلم.

تشير الأبحاث العلمية على أن التفكير العلمي عبارة عن التفكير في محتوى العلم في الشيء أو الموقف أو الكائن محل الموضوع؛ مم يتكون هذا الشيء؟. ويمكن أن تشمل هذه المنهجية العلمية في التفكير: طرح أسئلة أو وضع فرضيات، ومعرفة الأسباب، والتحقق من صحة المعلومة، ووضع أهداف لتصرف معين، وتحديد التسلسل المنطقي للأحداث، وتكوين المفاهيم.

بمعنى آخر، معرفة تحت أي فرع علمي يقع هذا الموقف أو الشيء، والتفكير بناءا على ذلك؛ مع إعتبار إمكانية وجود تراكم معرفي لدى كل فرد بمعلومات من مجالات متعددة. فقد يكون محتوى هذا الموقف مكونات كيميائية كالغذاء ومكوناته الصحية، أو قد يكون محتوى تاريخي كتوارث إجراءات وطرق زراعية معينة من عصر معين، أو قد يحتوي مكونات لغوية كطريقة الكلام أو نطق الحروف، وهكذا.

لذلك فالتفكير العلمي لا يقتصر على البحث العلمي أو الفيزياء والكيمياء والأحياء فقط، بل يمكن إستخدامه في شتى مجالات الحياة حولنا بإذن الله تعالى، والآية الكريمة خير دليل.

فمثلا في المنزل، إذا كانت هناك مشكلة بين أفراد المنزل الواحد، من المهم البحث عن أسبابها الحقيقة دون الإندفاع إلى إتخاذ قرار يمكن أن يهدم لا قدر الله، لأنه من خلال معرفة طبيعة الأفراد وحاجاتهم يمكن معرفة سبب تصرف أو صترفات معينة، وبالتالي التوجه لحلها دون غيرها بالحسنى.

وفي العمل، إذا كانت هناك حاجة للتطوير، يكون من المهم تحديد جانب التطوير المطلوب بدقة، وطرح أسئلة مثل: أي جزئية تستهدف تطويرها؟ وأي تخصص مطلوب؟ أو فرضية مثل: سبب إنخفاض المبيعات لأن جودة الخدمة تحتاج تحسين.

وفي الدراسة، يمكن أن يكون هناك حاجة لزيادة مستوى الإستيعاب أو زيادة الإنضباط والمتابعة في الدروس، وهذا يتطلب معرفة التسلسل المنطفي للخطوات اللازمة لتحقيق أي من هذين الهدفين، ويمكن إضافة مهارة شخصية بالتدريب مع وجود الإرادة والوضوح.

وفي البيئة المحيطة، قد تكون الحاجة للبت ما إذا كان عليك قبول أو رفض موقف أو ظاهرة ما، وأي رد فعل يمكنك تبنيه تبعا لقدرتك ورغبتك، لذلك تحتاج في البداية إلى توصيف الموقف المطلوب، ثم تحديد ماذا تريد في حياتك، وما هو الوضع المستقيم في هذا الموقف، وكيف تتخذ رد الفعل لكي توفق بين ما تريد وما ينبغي فعله ليرضي رب العالمين.

وفي كل شيء يكون الأساس هو الإستعانة بالله سبحانه وتعالى والتوكل عليه… اللهم عليك توكلنا.

بقلم: داليا السيد

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد