العمق نيوز
جريدة أخبارية شاملة

الدكروري يكتب عن سنة مؤكدة إلى قيام الساعة

0

الدكروري يكتب عن سنة مؤكدة إلى قيام الساعة

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأحد الموافق 2 يونية 2024
الحمد لله شرح صدور المؤمنين فانقادوا لطاعته، وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، فلم يجدوا حرجا في الاحتكام إلى شريعته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد لقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما” وذلك تيسيرا للذبح، وتسهيلا، وحتى لا يتحرك الحيوان ويضطرب عند ذبح، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالمدينة، وكذلك المسلمون فهي سنة مؤكدة إلى قيام الساعة، وقال عدد من العلماء بوجوبها على القادر المستطيع، فقال صلى الله عليه وسلم “من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا”
فعلى كل أهل بيت في كل عام أضحية، وإن استسمانها، واستحسانها، خالية من العيوب هو من تعظيم شعائر الله، والالتزام بالوقت الشرعي في ذبحها، ويدل هذا التعظيم على التقوى في قلبه، ولذلك كان الذبح أفضل من التصدق بأضعاف ثمن الأضحية، فقال سعيد بن المسيب رحمه الله “لئن أضحي بشاة أحب إليّ من أن أتصدق بمائة درهم” فلعلها تشهد يوم القيامة لصاحبها بقرونها، وأشعارها، وأظلافها، وحتى المكان الذي يقع عليه دمها، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا، وقد جعل الله للفقراء فرجا ومخرجا، وكل من لا يستطيع أن يضحي فقد ضحى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال “باسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي” وهكذا ذهب الفقراء من هذه الأمة وغير المستطيعين بنصيب من الأجر بسبب ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم.
وإن بهيمة الأنعام هى الإبل والبقر والغنم، وأن تبلغ السن المحدودة شرعا، فلا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن، والجذع من الضأن ما له ستة أشهر ودخل في السابع، والمسنة الثنية فما فوقها، والثني من المعز ما أتم سنة ودخل في الثانية، والثني من البقر ما أتم سنتين ودخل في الثالثة، والثني من الإبل ما أتم خمس سنين ودخل في السادسة، ولابد أن تكون ملكا مباحا للمضحي فلا تضحية بمغصوب، ولا مسروق، ولا مأخوذ بدعوى باطلة، ولولي اليتيم أن يضحي عنه من ماله إذا جرت بذلك العادة، وربما انكسر قلبه بعدم التضحية، ويشترط في الأضحية أن تكون خالية من العيوب، طيبة، والله لا يقبل إلا الطيب، وكذلك أخبر البراء بن عازب قال “قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال.
“أربع لا تجوز في الأضاحي، العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسير التي لا تنقى” أي لا مخ في عظامها لهزالها، ولذلك قال العلماء لا تجوز التضحية بالعوراء، ولا العمياء، ولا يجوز التضحية بالشاة التي قطعت أذناها، وكذلك مقطوعة الأذن، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بعضباء الأذن، والقرن، والأعضب النصف فما فوقه، إذا ذهب أكثر من النصف، وكذلك لا يضحي بمقطوعة الذنب، وأما التي لا ذنب لها بأصل الخلقة فلا بأس، ولا يضحي بمقطوعة الألية، ولا بأس بالتي لا ألية لها أصلا، وتكره التضحية بمشقوقة الأذن، المدابرة، والشرقاء، والمقابلة، والخرقاء التي في أذنها خرقا، وكذلك التي ذهبت قطع من مقدمة الأذن، وقطع طرفه.
ومن مؤخره، وشقه، وثقبه، فتكون سليمة، وأما هذه الأشياء فمكروهة في الأضحية، ولو اشترى أضحية خالية من العيوب، ثم طرأ عليها عيب دون تقصير منه فلا يكلف بشراء أخرى، لما في ذلك من المشقة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد